قلق النتائج : بعد الباكالوريا جل التلاميذ لايحبذون الاستمرار في الدراسة.

                                                                                                                محمد الراجي
 

كشف التقرير الوطني للبرنامج الدولي 2018 PISA ، الذي أنجزه المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، بتعاون مع وكالة حساب تحدي الألفية-المغرب ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OCDE، أن نسبة التلاميذ المغاربة البالغين سن 15 سنة (سن التعليم الإلزامي) الذين لديهم طموح بمتابعة دراستهم ما بعد الباكالوريا أو متابعة دراسات مهنية لا تتعدى 52 في المائة.

وتصل النسبة في صفوف التلاميذ غير المكررين إلى 61 في المائة، بينما لا تتعدى في صفوف نظرائهم المكررين 42 في المائة، حسب نتائج البحث المذكور.

وترتفع نسبة التلاميذ الذين عبروا عن رغبتهم في متابعة دراستهم بعد مستوى الباكالوريا إلى 66 في المائة بالنسبة للتلاميذ المتمدرسين في التعليم الخصوصي، فيما لم تتجاوز نسبة التلاميذ المتمدرسين في التعليم العمومي الذين عبروا عن هذا الطموح 51 في المائة.

وتتفاوت النسبة كذلك حسب مكان الإقامة، حيث تصل إلى 54 في المائة في صفوف التلاميذ القاطنين في العالم الحضري مقابل 45 في المائة بالنسبة للتلاميذ القاطنين في العالم القروي.

والبرنامج الدولي PISA ، الذي تشرف عليه منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OCDE، هو برنامج لتقييم مستوى التلاميذ كل ثلاث سنوات، في ثلاثة مجالات، هي فهم النصوص المكتوبة، والرياضيات، والعلوم. وقد انخرط المغرب في هذا البرنامج سنة 2018، وتم في إطاره إنجاز دراسة ميدانية هي الأولى من نوعها في المغرب، شملت 7218 تلميذة وتلميذا، في سن 15 عاما، يدرسون في 180 مؤسسة تعليمية، كما شارك في البحث أساتذة ومديرو مؤسسات تعليمية.

وحسب نتائج البحث، فإن 20 في المائة من التلاميذ لا يعرفون ماذا سيفعلون بعد خمس سنوات من الآن. وصرح 30 في المائة بأنهم يطمحون أن يعملوا؛ 14 في المائة منهم يريدون العمل في مهن لا تتطلب الحصول على تعليم عال. وعبر 17 في المائة منهم عن رغبتهم في أن يكونوا مستقلين ماليا.

وإذا كانت النتائج التي حققها التلاميذ المغاربة في تقييم PISA متواضعة جدا، فإن المثير في البحث الجديد هو أن 58 في المائة من التلاميذ يعتقدون أن ذكاءهم ثابت وغير قابل للتطور والتحسن؛ بينما معدل التلاميذ الذين لديهم الاعتقاد نفسه، في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، لا يتعدى 37 في المائة.

وبخصوص مستوى رفاهية التلاميذ، بلغت نسبة الذين عبروا عن كونهم سعداء دائما 41 في المائة، وصرح 48 في المائة منهم بأنهم يكونون سعداء أحيانا، بينما بلغت نسبة الذين لا يشعرون بالسعادة أبدا أو نادرا 12 في المائة.

وبخصوص المشاعر السلبية، صرح 8 في المائة من التلاميذ المشاركين في البحث بأنهم يعانون من التعاسة والفزع بشكل دائم، وبلغت نسبة الذين يعانون من القلق والحزن بشكل دائم 12 و10 في المائة على التوالي.

ويشير البحث إلى أن شعور السعادة والفزع في أوساط التلاميذ المبحوثين إحساسان مرتبطان بالنتائج التي يحصلون عليها في دراستهم.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال