مخاريق يعدد أسباب تدهور أوضاع الشغيلة بالمغرب.


 مخاريق يعدد أسباب تدهور أوضاع الشغيلة بالمغرب.

قال الميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، إن الطبقة العاملة بكل شرائحها تكتوي بـ”نار غلاء المعيشة” وضرب القدرة الشرائية والتدهور المعيشي، وأنها كانت ضحية لـ”السيبة” وخرق القوانين، خاصة في القطاع الخاص.

وحمّل موخاريق، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الحادي عشر للاتحاد المحلي للنقابات، التي عقدت الأحد في مدينة وجدة، مسؤولية تبعات هذه الأزمات على الطبقة الشغيلة للحكومتين الحالية والسابقة.

وأضاف أن الأمانة العامة للنقابة تتوفّر على معطيات بشأن عدد الأجراء المتضررين من جائحة “كورونا” بسبب توقّفهم عن العمل، مشيرا إلى أنهم بعشرات الآلاف. وقال إن أرباب العمل استغلوا هذه الجائحة من أجل التخلص من أجرائهم واستبدالهم بعمّال آخرين بأجور زهيدة.

وتابع قائلا: “الحكومة السابقة لن نندم عليها لأنها كانت في خدمة أرباب العمل وليس لها أي عطف على الأجراء وكل الفئات الشعبية”.

وذكّر موخاريق بما وصفه بـ”القرار السيئ” الذي أقدم عليه بنكيران، والمتمثّل في رفع صندوق المقاصة، في سياق الارتفاع الحالي الذي يشهده سوق المحروقات بالمغرب، مما وضع المغاربة، وفق المتحدّث ذاته، وجها لوجه أمام أسعار السوق الدولية.

وفي سياق متّصل، أكد الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل أن أهم مطلب لا يمكن التنازل عنه هو الحق النقابي بالمغرب.

وتابع قائلا: “هذا الحق لم يكن هبة أو منّة من الحكومة أو الدولة، بل انتزعناه نزعاً، لكن للأسف لا يزال يُخرق ويُداس”.

“الحوار الاجتماعي” كان له نصيب من كلمة موخاريق أمام مؤتمري الاتحاد المحلي، إذ أكد أن نقابته ظلت تقاطع هذا الحوار طيلة العشر سنوات الماضية مع الحكومتين السابقتين، “إلى أن تلقينا دعوة من عزيز أخنوش رئيس الحكومة الجديدة”.

وأضاف “استجبنا لهذه الدعوة، ولكن مامشيناش بيدينا خاويين”، مشيرا إلى المذكرة التي سلّمتها النقابة لأخنوش بتاريخ 24 فبراير الماضي.

واحتج الاتحاد المغربي للشغل، في مذكّرته، على غلاء المعيشة وضرب القدرة الشرائية للمواطنين، وطالب بوضع حد لهذه الإشكالات، على اعتبار أن الحكومة لها من الميكانيزمات ما يكفي من أجل حماية المغاربة من “ويلات غلاء الأسعار”.

وأشار موخاريق إلى أن نقابته اقترحت آليات من أجل مأسسة هذا الحوار وقدمت مطالب شغيلة القطاعين العام والخاص، لافتاً الانتباه إلى أن القاسم المشترك بينهما هو الزيادة في الأجور، خاصة الحد الأدنى للأجر بنسبة 30 في المائة، التي شدد على “ضرورتها” لتدارك ما ضاع من القدرة الشرائية للأجراء، والرفع من التعويضات العائلية إلى 500 درهم للطفل الواحد، والمحددة حالياً في 300 درهم.

كما أبرز أنه بناء على دراسة قامت بها نقابته، فإن عددا من الأجراء في القطاع الخاص لا تكفيهم أجرتهم، التي لا تتجاوز 2828,71 درهما، لإعالة أسرة مكونة من زوجة وطفل واحد لأكثر من خمسة أيام.

وبشأن المؤتمر الحادي عشر للاتحاد المحلي للنقابات بوجدة، قال موخاريق، في تصريح لهسبريس، إنه ينعقد “في مدينة مناضلة وخزّان كبير للمناضلين والمناضلات في نقابته”، مشيرا إلى أن أول نواة للعمل النقابي انطلقت من وجدة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال