حرمان شغيلة التعليم الأولي من تسوية الانخراط في صندوق الضمان الاجتماعي


 حرمان شغيلة التعليم الأولي من تسوية الانخراط في صندوق الضمان الاجتماعي
محمد الراجي


بالرغم من شروع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في إعادة تنظيم وهيكلة قطاع التعليم الأولي، بتقليص عدد الجمعيات المكلفة بتدبير هذا القطاع وإسناده تدريجيا إلى المؤسسة الوطنية للنهوض بالتعليم الأولي، فإن معاناة المربيات من عدم نيل حقوقهن الشغلية لا تزال مستمرة.

ومن مظاهر معاناتهن عدم التصريح بهن في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما هو الحال في مدينة المحمدية، حيث أعلن المكتب الإقليمي المربيات التعليم الأولي، التابع للاتحاد المغربي للشغل، عن الإضراب عن العمل، بعد غد الثلاثاء، وخوض وقفة أمام المديرية الإقليمية، احتجاجا على عدم تأدية مستحقاتهن في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وفي تصريح لهسبريس، قال محمد الخفيفي، نائب الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، إن المؤسسة الوطنية للنهوض بالتعليم الأولي صرّحت بالمربيات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؛ لكنها لا تدفع مساهمتها عنهن للصندوق.

أضاف المسؤول النقابي ذاته أن هناك مربيات كن منخرطات في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مع أزواجهن، وحاليا لم يعدن يستفدن منه، بعدما تم حذفهن من الاستفادة مع أزواجهن، بعد التصريح بهن بشكل مستقل، لأن المؤسسة المشغلة لهن لا تدفع المستحقات المتوجبة عليها للصندوق.

وتعيش عدد من المربيات في وضعية صعبة، لا سيما اللواتي يستعدن للولادة أو سيخضعن لعمليات جراحية، حيث أشار محمد الخفيفي إلى أن إحدى المربيات في المحمدية مقبلة على إجراء عملية جراحية يوم الثلاثاء المقبل وستُحرم من التعويض عن العلاج بسبب عدم أداء الجهة المشغلة لمستحقات الضمان الاجتماعي.

وسبق للوزارة الوصية على قطاع التعليم خلال الولاية الحكومية السابقة أن أصدرت مذكرة تحث فيها الجمعيات المدبرة لأقسام التعليم الأولي تطبيق بنود مدونة الشغل، وتمكين المربيات من الحقوق المنصوص عليها في المدونة، من الحد الأدنى للأجر، والتصريح بهن في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وربطت استفادة الجمعيات من الدعم الذي تقدمه الوزارة بتطبيق هذه البنود.

وبالرغم من ذلك، فإن المربيات يعانين من “التعسف وسوء المعاملة” من طرف بعض الجمعيات، حسب المكتب الإقليمي لمربيات التعليم الأولي بالمحمدية؛ بينما قال محمد الخفيفي إن المذكرة الوزارية سالفة الذكر “لم تطبق على أرض الواقع”.



إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال