البنوك التشاركية تربك باحثي الصيرفة بسسب "انقطاع" آراء المجلس العلمي


 البنوك التشاركية تربك باحثي الصيرفة بسسب "انقطاع" آراء المجلس العلمي 
محمد الراجي


بخلاف ما دأب عليه في السابق، لم يعد المجلس العلمي الأعلى ينشر آراءه المتعلقة بمطابقة النصوص المنظمة لمعاملات البنوك التشاركية للشريعة الإسلامية في الجريدة الرسمية، وهو ما خلف فراغا في المراجع التي يستند إليها الباحثون المشتغلون بالصيرفة الإسلامية في المغرب.

وتتولى اللجنة المالية الشرعية التشاركية بالمجلس العلمي الأعلى المصادقة على مطابقة مشاريع القوانين والمناشير الصادرة عن بنك المغرب المنظمة لعمل البنوك التشاركية، غير أن توقف المجلس عن نشر آرائه “يطرح إشكالا”، حسب تعبير عبد السلام بلاجي، رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي.

وقال بلاجي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: “نوجه نداء إلى الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى بأن ينشر الآراء بالمطابقة”، مشيرا إلى أن المجلس أصدر لحد الآن نحو ثمانين رأيا، غير أن نصفها غير منشور.

ويُلزم القانون رقم 103.12، المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، البنوك التشاركية بإحداث وظيفة للتقيد بآراء المجلس العلمي الأعلى، تتولى التعرف على مخاطر عدم مطابقة عملياتها وأنشطتها للآراء بالمطابقة التي يصدرها المجلس العلمي الأعلى.

وتتولى الهيئة نفسها كذلك ضمان تتبع وتطبيق الآراء بالمطابقة الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى، والسهر على وضع واحترام الدلائل والمساطر الواجب احترامها.

ونبّه بلاجي إلى أن عدم نشر المجلس العلمي الأعلى للآراء بالمطابقة التي يصدرها “يجعل الباحثين المشتغلين في هذا الميدان في حيرة من أمرهم، لأنهم لا يجدون بماذا يشتغلون”.

وتابع المتحدث ذاته قائلا: “نوجه نداء إلى الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى بأن ينشر الآراء بالمطابقة تفاديا لتخبط الباحثين وعموم الناس، ومن باب الوضوح، لأن هذه العملية تقتضي الشفافية”.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال