صندوق النقد الدولي يبحث مع المغرب تعميم "التعاقد" وإلغاء "المقاصة"


 

صندوق النقد الدولي يبحث مع المغرب تعميم "التعاقد" وإلغاء "المقاصة"

نورالدين اكجان

يباشر صندوق النقد الدولي جولات حوارية بالمغرب لاستقاء معطيات حول الوضعية الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، ومشروع تعميم التغطية الاجتماعية، وإمكانية تنزيل مخطط التعاقد في الوظيفة العمومية، وكذا مخرجات الحوار الاجتماعي الأخير.

وباشرت اللجنة التي ترأسها روبيرت كاردارولي، نائب مدير صندوق النقد الدولي بشمال إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى، لقاءات مع الحكومة المغربية والمركزيات النقابية، في انتظار لقاء الاتحاد العام لمقاولات المغرب كذلك.

ومن المرتقب أن يعد مسؤول الصندوق تقريرا نهائيا حول السياسات الاجتماعية بالمغرب، لرفعه إلى المستوى المركزي بالعاصمة واشنطن، وبحث إمكانيات تنزيل المخرجات مع الحكومة مستقبلا.

الميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، أورد أن المركزية حاولت إطلاع الوفد على مدى تقدم الحوار الاجتماعي بالمغرب، وكون الحكومة الحالية على الأقل باشرته، لكن النقابات مازالت تنتظر المخرجات.



وأضاف موخاريق أن “ملف التقاعد طرح للنقاش على الطاولة، لكن النقابات تتشبث بأن الإصلاح لن يكون على حساب الأجراء”، رافضا فكرة يتبناها الصندوق “تعتمد أساسا على تفكيك تشريع العمل لتشجيع خلق مناصب الشغل”.

وأوضح المسؤول النقابي ذاته أن “الصندوق يريد خفض تكلفة العمل تحت ذريعة تشجيع التشغيل”، رافضا “فرص العمل الهشة التي تفتقر للحماية الاجتماعية والصحية”، وزاد: “الوفد دافع عن العمل بالعقدة والعقود محددة الوقت”.

كما أشار موخاريق إلى أن “الصندوق يريد كذلك حذف صندوق المقاصة بسبب إثقال الميزانية العمومية، لكن النقابة طرحت أن هذا الأمر سيمكن الدولة من أرباح، لكنه خطير جدا اجتماعيا وقد يتسبب في فوضى عارمة”.

“يلزم دستور صندوق النقد الدولي في فصله الرابع بضرورة استشارة مختلف الفاعلين قبل إصدار تقرير حول بلد معين”، يردف موخاريق، مسترجعا برامج التقويم الهيكلي وأضرارها البليغة على المستوى الاجتماعي.

وفي السياق ذاته، قالت نقابة الاتحاد المغربي للشغل إن اللقاء مع وفد صندوق النقد الدولي تدارس الوضعية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب على ضوء الأزمة العالمية الراهنة، مع تقييم تنزيل الأوراش المهيكلة الكبرى.

وذكر الاتحاد بالعواقب الوخيمة لتوصيات وتوجيهات الصندوق على الفئات الهشة، وعلى رأسها الطبقة العاملة، ومنها على الخصوص “الإملاءات القاضية بتخفيض الأجور وتقليص النفقات العمومية في قطاع التعليم بتشجيع القطاع الخاص وتفكيك الوظيفة العمومية عبر اللجوء إلى التعاقد ومراجعة نظام الوظيفة العمومية وخفض تكاليف التشغيل وتبخيس تشريعات العمل”.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال