أولياء أمور التلاميذ يدخون على الخط اثر أزمة مشروع النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية،

 





أولياء أمور التلاميذ يدخون على الخط اثر أزمة مشروع النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، 



في ظل التصعيد الكبير الذي باتت تعيشه الساحة التعليمية في الآونة الأخيرة، والذي فجره مشروع النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، خرج أولياء التلاميذ  مطالبين بالحد من وتيرة الاحتجاج بل وتفادي "سلاح" الإضراب من طرف الغاضبين لما له من أثر مباشر على هدر الزمن المدرسي، خصوصا وأن العديد من الهيئات والتنسيقيات قد أعلنت بالفعل عن برمجة أشكال احتجاجية تصعيدية تتضمن محطات اضرابية. 

نور الدين العكوري رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلامذة بالمغرب،  اعتبر أن المشروع الجديد يتضمن العديد من الأمور الإيجابية والممتازة بالنسبة لرجال ونساء التعليم وخصوصا فتحه للدرجة الممتازة (خارج السلم) أمام أساتذة الابتدائي والإعدادي وهو مطلب لطالما نادى به هؤلاء ولعقود إضافة إلى إدماج فئات أخرى ولأول مرة في هذا النظام وهو أمر إيجابي كذلك.. بالمقابل العكوري اعترف أن النظام الأساسي لا يمكن أن يرضي جميع الفئات، فهناك اختلاف بين المديرين والمفتشين والحراس العامين والأساتذة في التعويضات السنوية، لكنه يتضمن مكتسبات لمختلف الفئات التعليمية، لكن كل هاته الخلافات يمكن معالجتها بالحوار الذي يجب أن يبقى مفتوحا بين الوزارة والنقابات التعليمية". 

من جهتها شددت "جهة نقابية مسؤولة" رفضت الكشف عن هويتها، على أن المشروع الجديد تضمن العديد من النقاط الإيجابية، داعية الجهات الغاضبة إلى النظر بكل رزانة وموضوعية لما وصفته بالجزء المملوء من الكأس.

ذات الجهات اعتبرت  أن من ضمن النقاط الإيجابية التي تضمنتها مواده الثمان والتسعون هناك إدماج أطر الأكاديمية في نظام أساسي تابع للوظيفة العمومية يوحد جميع الأطر التابعة لقطاع التربية الوطنية ويسري عليهم بنفس الحقوق والواجبات، ترسيم استثنائي لجميع الاساتذة المتمرنين بشكل استثنائي مع تمكينهم من ترقيتهم في الرتب بأثر رجعي، فتح خارج السلم" الدرجة الممتازة" لأساتذة الابتدائي والإعدادي ومختصي الادارة والاقتصاد (حوالي ثلثي موظفي الوزارة سيتفيدون من خارج السلم في غضون 4 سنوات)... 36٪ من المستوفون للشروط سيتم ترقيتهم الى خارج السلم برسم سنة 2024 ما سيشكل زيادة مهمة في الراتب، ترقية حوالي اكثر من 4000 أستاذ وإطار لخارج السلم برسم سنة 2023 المقبلون على التقاعد نهاية هذا الموسم، استفادة اساتذة وأطر المدارس الرائدة لهذه السنة (اكثر من 11 الف) من منحة 10 آلاف درهم مع نهاية هذه السنة، وهذه بمثابة زيادة في الراتب  لأساتذة واطر السلك الابتدائي، تخصيص منحة 10000 درهم سنويا طيلة المسار المهني  بالتدريج لجميع أساتذة وأطر السلك الإبتدائي يتم تعميمها بحلول سنة 2026 (استفادة 2800 مؤسسة كل سنة)، زيادة  قارة  في التعويضات التكميلية وإحداثها لبعض الفئات والأطر (الأساتذة المبرزون، المفتشون، مستشارو التوجيه والتخطيط ، الملحقون سابقا، الممونون، المساعدون التربويين) تحتسب ابتداء فاتح شتنبر 2023، زيادة في التعويضات عن الأعباء الإدارية  لجميع أطر الإدارة المدرسية (الادارة التربوية سابقا) تحتسب ابتداء من فاتح شتنبر 2023، التنصيص على إمكانية تغيير الإطار والدرجة بالنسبة لحاملي الشواهد العليا، إحداث إطار أستاذ باحث لدكاترة قطاع التربية الوطنية، فتح التفتيش لأساتذة الإعدادي، إلغاء فترة التمرين ( إلغاء الإقرار) لأطر خريجي مراكز التكوين ولاسيما خريجو مسلك الإدارة التربوية، إدماج المساعدين التقنيين سابقا (المساعد التربوي) في النظام الاساسي الجديد...مع فتح درجات الترقي، إشراك مدير المؤسسة في تقييم آداء الأستاذ  بعدما كان تقييم الأداء منحصرا في زيارة المفتش (المدير الاقرب للاستاذ)، التنصيص الصريح على أن تقييم أداء أطر التفتيش وأطر الإدارة المدرسية (المدير) هي من مسؤولية مدير الأكاديمية أو المدير الإقليمي.

ذات المصدر أكد في ختام تصريحه أن هذا المشروع لم يحقق جميع انتظارات الشغيلة التعليمية ولم يرق لمستوى تطلعات الجميع، وإن هناك العديد من الملفات والنقاط تتعلق بمجموعة من الفئات وجب الاشتغال عليها تصحيحها، وأن النقابات تطرقت لها في رسالتها المشتركة للوزير والتي ضمنتها تعديلاتها المقترحة... 

فهل ستستجيب الفئات التعليمية الغاضبة لدعوات "الحوار" و"النظر لنصف الكأس المملوء" أم أن "التصعيد التصعيد هذا صوت القواعد" شعار المرحلة القادمة بامتياز؟


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال