هل يمكن التراجع عن النظام الأساسي بعد نشره في الجريدة الرسمية

 



هل  يمكن التراجع عن النظام الأساسي بعد نشره في الجريدة الرسمية


سارعت وزارة التربية الوطنية لنشر النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية، رغم احتجاج الشغيلة التربوية على مضامينه عبر محطات عديدة كان أكبرها إضراب يوم الخميس من الأسبوع الماضى، حيث تجمع الآلاف في أكبر مظاهرة لشغيلة القطاع منذ سنوات، منددين ببنود نظام "بنموسى" ومؤكدين أن النظام المذكور لم يستجب لتطلعات أغلب فئات المنظومة وبأنه سيتسبب في خلق ضحايا آخرين.

ونشرت الوزارة النظام الأساسي بالتزامن مع الإضراب الذي دعت إليه التنسيقية الوطنية الموحدة لأساتذة التعليم الابتدائي، الاعدادي، الثانوي، اليوم الخميس، مما اعتبره البعض تحديا من الوزارة للأساتذة داعين إلى رفع التحدي وإعلان المواجهة لإسقاط النظام "الإهاني"، حسب تعبيرهم.

وفي نفس السياق قال عبد الوهاب السحيمي، الأستاذ والناشط في العديد من التنسيقيات الخاصة بنساء ورجال التعليم : "كان متوقعا إسراع وزارة التربية الوطنية لنشر مشروع النظام الأساسي بالجريدة الرسمية. فالتجربة علمتنا أن آخر شيء يمكن أن تفكر فيه الوزارة الوصية هي الإصغاء لنساء ورجال التعليم."

وأضاف: "لكن، في رأيي، إقدام الوزارة على هذه الخطوة، هو دليل على ضعفها، حيث عوض مواجهة المحتجين بالدليل والحجة حول ما تعتبره مكاسب في نظامها الأساسي، فضلت الهروب إلى الأمام متجاهلة كل الأصوات - من داخل القطاع أو من خارجه - المطالبة بالتريث قبل نشره في الجريدة الرسمية."

وأكد المتحدث أن : "إصدار النظام الأساسي في الجريدة الرسمية لا يعني أبدا، أن الوزارة كسبت المعركة، أبدا فالمعركة بدأت للتو. فكم من مرسوم خلف جدلا، وتم نشره بالجريدة الرسمية، قبل أن يتم التراجع عنه او تعديله بعد نضالات قوية، و ما مرسوم فصل التوظيف عن التكوين سنة 2016 عنا ببعيد."

يذكر أن الوزارة أطلقت برنامجا من اللقاءات التي تهدف لشرح مضامين القانون الأساسي، مع مختلف الهيئات والمتدخلين بالقطاع، وذلك على مستوى المديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية عرف إعلان بعض الفئات لمقاطعتها

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال