خيارات الحكومة أمام احتقان الساحة التعليمية

 


خيارات الحكومة أمام احتقان الساحة التعليمية

أفاد المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين أن "زمن التحصيل الدراسي لم يتجاوز 2 في المائة"، مضيفا أن "المنظومة التربوية تتخللها اضطرابات في عمليات التعلمات، بسبب الإضرابات التي أعلنت عنها التنسيقيات المتعددة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية".
وتأتي هذه الخطوة، وفق بلاغ للمرصد نفسه توصل موقع "أخبارنا" بنسخة منه، جوابًا عن "تسرع" وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في تقديم مشروع مرسوم النظام الأساسي لأساتذة وإداريي التربية الوطنية بمختلف أطرها؛ الشيء الذي تسبب في ضياع الزمن المدرسي لبنات وأبناء الشعب المغربي".
المرصد ذاته أردف أن هذا التوتر "بلغ حد إعلان جمعيات للآباء تضامنها مع هيئة التدريس، وقد تطور أمر هذه الاحتجاجات إلى أن مجموعةً من الأمهات والآباء ببعض المدن أعلنوا عن احتجاجهم وامتعاضهم لضياع الزمن الدراسي لأبنائهم؛ الشيء الذي قد يتسبب في أوضاع اجتماعية لا نريدها لبلدنا، في أجواء دولية متوترة ومضطربة".
وزاد البلاغ أنه "في الوقت الذي خصصت الحكومة لهذا النظام الأساسي ما يقارب 10 ملايير، من أجل الإنهاء مع حالات الاحتقان والاضرابات؛ تنفجر أسرة التربية بكل مكوناتها وأطرها ضد هذا المرسوم، إلى درجة انفلات استقرار المنظومة من منطق سيرها العادي".
ولفت المرصد الوطني إلى أن "هذه الأوضاع جعلت رئيس الحكومة يتدخل ويدعو لجلسة استماع عاجلة مع النقابات التعليمية الأربع، بحضور وزير القطاع، والكاتب العام للوزارة، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، انتهت بالاتفاق على العمل على تجويد مرسوم النظام الأساسي المختلف بشأنه، واعتماد طريقة عمل متفق عليها من خلال اجتماعات لاحقة".
وأمام هذا الوضع؛ يرى المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين أن "الحكومة أمام خيارين؛ إما إلغاء المرسوم، وذلك من تاريخ التوقيع على الإلغاء، إذ يكون المرسوم مفعلا بين تاريخ الإصدار في الجريدة الرسمية وتاريخ توقيع الإلغاء".
أما الخيار الثاني، وفق البلاغ السالف ذكره، "سحب المرسوم، ويكون ذلك من تاريخ إصداره، وهو الأفضل في اعتقادنا".
وفي المحصلة؛ يلتمس المرصد المذكور من رئيس الحكومة أن "تتم الزيادة في أجور أسرة التربية والتكوين، بما ينسجم مع البرنامج الحكومي، وقبله مع البرامج الحزبية المشكلة للحكومة"، خالصا إلى أن "التربية والتكوين هي القضية الثانية بعد قضية الوحدة الترابية للمملكة، والملك محمد السادس يوليها دائما في كل خطبه منذ 1999 إلى اليوم عناية خاصة".

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال