منحى خطير يعرفه حراك طلبة كليات الطب بالمغرب

 


منحى خطير يعرفه حراك طلبة كليات الطب بالمغرب

تفاعل وزير الصحة خالد آيت الطالب، مع الاحتجاجات المتواصلة لطلبة الطب في مختلف كليات المملكة، خلال ندوة صحفية، عقدتها وزارتا الصحة والحماية الاجتماعية، والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بمقر هذه الأخيرة، اليوم الخميس بالرباط، حيث صرح أنه لا يحق لطلبة الطب فرض القرارات على مؤسسات الحكامة بشأن توجهات الإصلاح المتوافق بشأنها.

وقال آيت الطالب، إن الحكومة تعاملت بمرونة كبيرة مع ملف احتجاجات طلبة الطب، بلغت حد الخطوط الحمراء ووصلت إلى ما يرتبط بسيادة الدولة، مؤكدا أنه: “لا ينبغي أن نتهاون، لا سيما أننا أمام إصلاح للمنظومة الصحية كجزء من الورش الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية”.

وحول قرار تقليص سنوات الدراسة إلى 6 سنوات عوض 7، شدد المسؤول ذاته على أنه لن يتم التراجع عنه، وأن برنامج إصلاح المنظومة الصحية الذي تسهر الحكومة على مواكبته والمندرج ضمن الورش الملكي المتعلق بالمنظومة الصحية، هو النموذج الأمثل للإصلاح في القطاع.

وشدد المتحدث على أن طلبة الطب عنصر بالمؤسسات، ولهم الحق في إيصال صوتهم وتقديم مقترحاتهم وتصوراتهم عبر ممثليهم من خلال الاجتماعات التي تعقد مع مجالس الكليات ومع الوزارة المعنية، ولا يحق لهم رفض أوراش الإصلاح المعدة بشكل تشاركي وفق التوجهات الملكية.

وأضاف الوزير أن :“الطلبة في آخر المطاف هم أبناؤنا، والحكومة تعاملت بمرونة كبيرة، وهناك إجماع كبير وقناعة من قبل الوزارتين والخبراء والأساتذة و90% من الطلبة على هذا الإصلاح والامتيازات التي سيأتي بها”.

وأكد آيت الطالب أن “هناك خطوط حمراء لا ينبغي تجاوزها وينبغي للأمور أن تعود لمجاريها، الحكومة تتخوف من هدر الزمن الدراسي وينبغي الرجوع لوعيهم”. مشددا على أن “قنوات الحوار ستظل مفتوحة، والإصلاح لم ينتهي بعد، بل يتم بشكل متواصل”.

ومن جانبه أكد عبد اللطيف ميراوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه الإضراب المستمر لطلبة الطب والصيدلة والذي امتد لأكثر من شهرين، مشيرا أنه سيتم إجراء امتحانات الفصل الأول من السنة على مرحلتين.

وأشار ميراوي أن الحكومة بذلت مجهودا في التواصل مع الطلبة منذ انطلاق المقاطعة شهر دجنبر الماضي، حيث تم عقد 14 اجتماعا مع ممثلي الطلبة تم خلالهم الاستجابة لعدد من النقاط المشكلة لملفهم المطلبي، كما أن عددا من هذه النقاط مبرمجة للتنفيذ ضمن مشروع إصلاح القطاع.

وعلى نهج آيت الطالب، جدد ميراوي التأكيد على أن وزارته لن تتراجع عن قرار اعتماد 6 سنوات مدة للدراسات الطبية، مشيرا أن هذه المدة تحفظ القيمة المعنوية والعلمية لهذه الشهادة سواء وطنيا أو دوليا، ولا تمس بجودة التكوين.

وحول مقاطعة الدراسة والامتحانات أكد عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن كل من لم يجتز الامتحان عليه أن ينتظر الصفر، وعليه أن يجتاز الدورة الاستدراكية، مضيفا أنه سيتم اعتماد المبدأ نفسه بالنسبة للطلبة المتدربين، إذ يتعين عليهم الالتحاق بأماكن التدريب، وفي حال التغيب لثلاث مرات يُعتبر الطالب متغيبا.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال