طريقة توزيع مقاعد الانتخابات التشريعية بالمغرب.

 

طريقة توزيع مقاعد الانتخابات التشريعية بالمغرب.

ما المقصود بالقاسم الانتخابي؟
كيف توزع المقاعد بين اللوائح؟
ما معنى أكبر بقية؟
من يعتبر فائزا داخل كل لائحة؟
هل فوز الحزب يعني فوز جميع المرشحين الموجودين في لائحته؟
وسأقدم أرقاما افتراضية للتوضيح فقط، حتى يتمكن القارئ والناخب والمرشح وممثل اللائحة من فهم العملية الحسابية بعيدا عن الإشاعات والتأويلات المتسرعة.
أولا: النظام المعتمد في الانتخابات التشريعية
تنتخب غالبية أعضاء مجلس النواب بواسطة الاقتراع باللائحة، وفق نظام التمثيل النسبي وقاعدة أكبر بقية. وينظم ذلك القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، كما وقع تغييره وتتميمه. ويمكن الرجوع إلى النص ضمن قاعدة المعطيات القانونية للإدارات العمومية⁠ أو صفحة القوانين المتعلقة بالانتخابات بمجلس النواب⁠.
لا يصوت الناخب لكل مرشح على حدة، وإنما يصوت للائحة انتخابية تحمل رمزا وأسماء مرتبة ترتيبا مسبقا.
والنتيجة تمر عبر مرحلتين:
تحديد عدد المقاعد التي حصلت عليها كل لائحة.
تحديد الفائزين داخل اللائحة بحسب ترتيب أسمائهم فيها.
ثانيا: المعطيات التي يجب إعلانها قبل توزيع المقاعد
قبل البدء في الحساب، ينبغي تقديم المعطيات الآتية بوضوح:
عدد الناخبين المسجلين في الدائرة؛
عدد المصوتين؛
عدد الأوراق الملغاة؛
عدد الأصوات الصحيحة؛
عدد المقاعد المخصصة للدائرة؛
عدد الأصوات التي حصلت عليها كل لائحة.
ومن المهم التمييز بين عدد الناخبين المسجلين وعدد المصوتين والأصوات الصحيحة؛ فهي أرقام مختلفة لا يجوز الخلط بينها.
ثالثا:كيفية حساب القاسم الانتخابي
وفق الصيغة المعمول بها، يحسب القاسم الانتخابي في الدائرة المحلية بقسمة عدد الناخبين المسجلين في الدائرة على عدد المقاعد المخصصة لها:
مثال أول
لنفترض أن لدينا دائرة انتخابية تتوفر على:
100,000 ناخب مسجل؛
5 مقاعد برلمانية.
يكون القاسم الانتخابي:
إذن القاسم الانتخابي هو 20,000 صوت.
وهذا القاسم حسب انطلاقا من عدد المسجلين، وليس من عدد الذين حضروا فعليا إلى مكاتب التصويت.
رابعا: توزيع المقاعد في المرحلة الأولى
لنفترض أن خمس لوائح حصلت على النتائج الآتية:
اللائحة
الأصوات المحصل عليها
اللائحة «أ»
43,000
اللائحة «ب»
26,000
اللائحة «ج»
17,000
اللائحة «د»
9,000
اللائحة «هـ»
5,000
القاسم الانتخابي هو 20,000.
نقسم أصوات كل لائحة على القاسم:
اللائحة «أ»
تحصل على مقعدين، وتبقى لها:3000
اللائحة «ب»
تحصل على مقعد واحد، وتبقى لها:6000
اللوائح «ج» و«د» و«هـ»
لم تصل أي واحدة منها إلى القاسم الانتخابي، ولذلك لا تحصل في المرحلة الأولى على مقعد. وتعتبر جميع أصواتها بقايا:
اللائحة
المقاعد المباشرة
البقية
«أ»
مقعدان
3,000
«ب»
مقعد واحد
6,000
«ج»
لا شيء
17,000
«د»
لا شيء
9,000
«هـ»
لا شيء
5,000
تم توزيع ثلاثة مقاعد فقط، وبقي مقعدان.
خامسا: توزيع المقاعد المتبقية وفق قاعدة أكبر بقية
نرتب البقايا من الأكبر إلى الأصغر:
اللائحة «ج»: 17,000؛
اللائحة «د»: 9,000؛
اللائحة «ب»: 6,000؛
اللائحة «هـ»: 5,000؛
اللائحة «أ»: 3,000.
لدينا مقعدان متبقيان، فيمنحان لأكبر بقيتين:
المقعد الرابع للائحة «ج»؛
المقعد الخامس للائحة «د».
النتيجة النهائية
اللائحة
عدد المقاعد
اللائحة «أ»
مقعدان
اللائحة «ب»
مقعد واحد
اللائحة «ج»
مقعد واحد
اللائحة «د»
مقعد واحد
اللائحة «هـ»
صفر
سادسا: كيف نحدد أسماء الفائزين داخل كل لائحة؟
بعد معرفة عدد المقاعد التي حصلت عليها اللائحة، نرجع إلى ترتيب المرشحين المسجل رسميا فيها.
إذا كانت اللائحة «أ» مرتبة كالتالي:
أحمد؛
فاطمة؛
خالد؛
نادية؛
سعيد.
وحصلت على مقعدين، فإن الفائزين هما:
أحمد، بصفته المرتب الأول؛
فاطمة، بصفتها المرتبة الثانية.
أما إذا حصلت اللائحة على مقعد واحد فقط، فإن الفائز هو وكيل اللائحة أو المرشح المرتب أولاً فيها.
إذن لا يجوز للحزب، بعد إعلان النتائج، أن يختار شخصا مرتبا ثالثا ويقدمه بدلا من المرتب الأول أو الثاني. ترتيب المرشحين المودع قانونا هو الذي يحدد أسماء الفائزين.
-----------------------مثال ثاني مبسط--------
لنفترض أن دائرة انتخابية لها أربعة مقاعد، ويبلغ عدد المسجلين فيها 120,000 ناخب.
القاسم الانتخابي هو 30,000.
وكانت النتائج:
اللائحة
الأصوات
«أ»
22,000
«ب»
18,000
«ج»
15,000
«د»
11,000
«هـ»
7,000
لم تصل أي لائحة إلى القاسم الانتخابي. لذلك تصبح أصوات كل لائحة هي بقيتها، وتوزع المقاعد الأربعة على اللوائح الأربع الأولى صاحبة أكبر الأصوات:
اللائحة
النتيجة
«أ»
مقعد واحد
«ب»
مقعد واحد
«ج»
مقعد واحد
«د»
مقعد واحد
«هـ»
لا مقعد
وهكذا نلاحظ أن اللائحة الأولى، رغم حصولها على أعلى عدد من الأصوات، لم تحصل إلا على مقعد واحد.
يمكن تقديم النتائج أمام الحاضرين بالصيغة الآتية:
بعد الانتهاء من عملية فرز وإحصاء الأصوات، بلغ عدد الناخبين المسجلين في الدائرة مائة ألف ناخب، وبلغ عدد المقاعد المتنافس عليها خمسة مقاعد. وبذلك حدد القاسم الانتخابي في عشرين ألفا.
حصلت اللائحة «أ» على ثلاثة وأربعين ألف صوت، فاستحقت مقعدين، وحصلت اللائحة «ب» على ستة وعشرين ألف صوت، فاستحقت مقعدا واحدا.
وبعد توزيع المقاعد المتبقية وفق قاعدة أكبر بقية، حصلت اللائحة «ج» على مقعد، كما حصلت اللائحة «د» على مقعد.
وبذلك تكون النتيجة النهائية: مقعدان للائحة «أ»، ومقعد واحد لكل من اللوائح «ب» و«ج» و«د»، فيما لم تحصل اللائحة «هـ» على أي مقعد.
ويعلن فوز المرشحين حسب ترتيبهم الرسمي داخل كل لائحة وفي حدود عدد المقاعد التي حصلت عليها.
--------------تنبيهات ضرورية-----------
اللائحة الأكثر أصواتا لا تحصل تلقائيا على جميع المقاعد.
الفائزون يحددون بحسب ترتيبهم الرسمي داخل اللائحة.
الأصوات الملغاة لا تحتسب ضمن أصوات اللوائح.
يجب التفريق بين النتائج المؤقتة المتداولة والنتائج المعلنة من الجهات المختصة.
الطعون الانتخابية والبت في صحة انتخاب أعضاء مجلس النواب تدخل ضمن اختصاص المحكمة الدستورية.
ينبغي، عند صدور أي تعديل قانوني جديد قبل الاقتراع، اعتماد النص المنشور رسميا في الجريدة الرسمية.

إعداد وتقديم: ذ/ المصطفى شقرون

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال