الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية تنتقد تعميم مدارس الريادة

 

الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية تنتقد تعميم مدارس الريادة

بيان للجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية ينتقد تعميم مدارس الريادة ويطالبون بتقييم المشروع.
انتقدت الجمعية المغربية لأساتذة مادة التربية الإسلامية ما وصفته بالتخبط والارتباك في تنزيل مشروع مؤسسات الريادة بالسلك الثانوي الإعدادي، داعية وزارة التربية الوطنية إلى تقييم مكاسب المشروع وإخفاقاته، ومراجعة السياسة التعليمية بما يضمن تكافؤ الفرص وجودة التعلمات بمختلف المؤسسات.
وأعرب المكتب الوطني للجمعية، في بيان صدر عقب اجتماعه الأول للموسم الدراسي 2026-2027، المنعقد الأحد 18 أكتوبر الجاري بمقر الجمعية بالقنيطرة، عن قلقه إزاء ما رافق تنزيل المشروع من إكراهات، من بينها تدبير التكوينات، وتوفير الموارد البشرية والعدة التربوية والكراسات المدرسية، فضلا عن استكمال تأهيل المؤسسات التعليمية وتجهيزها.
ودعا المكتب الوطني الوزارة الوصية إلى تحمل مسؤولياتها في اتخاذ التدابير اللازمة لإنجاح مشاريع الإصلاح، مع الاستناد إلى النصوص التشريعية والمرجعية، ولا سيما القانون الإطار رقم 51.17، والاستفادة من تقييمات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، مشددا على ضرورة إخضاع مشروع مؤسسات الريادة لتقييم يحدد مكاسبه وإخفاقاته وآفاق استمراره، في ظل ما أشار إليه البيان من تراجع ترتيب المغرب في الدراسات الدولية، ومنها برنامج التقييم الدولي للتلاميذ «PISA».
وفي ما يتعلق بمكانة التربية الإسلامية داخل المنظومة التعليمية، طالب المكتب الوطني الحكومة بإعادة النظر في موقع المادة وأهميتها ضمن مشاريع الإصلاح المقبلة، مؤكدا أنه وجّه مذكرة اقتراحية مفصلة إلى الهيئات السياسية الممثلة في البرلمان، تتضمن 15 مطلبا استراتيجيا، تروم تطوير تدريس المادة وتعزيز استقلاليتها داخل المشاريع البيداغوجية، مع إشراك الجمعية في عمليات تقويم مناهجها وبنائها.
كما دعا إلى مراجعة السياسة التعليمية بما يحقق المساواة في الولوج إلى تعليم جيد، من خلال تأهيل المؤسسات التعليمية، وتوفير الموارد والوسائل البيداغوجية، وتجديد البرامج والمناهج، وتعزيز التكوين المستمر للأطر التربوية.
وفي موضوع آخر، عبّرت الجمعية عن استنكارها لما وصفته بالحملات التي تستهدف مقام الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، داعية المؤسسات العلمية والدينية والثقافية إلى اتخاذ مواقف واضحة للتصدي لما اعتبرته إساءات تمس الثوابت الدينية للمغاربة، كما حثت الوزارة الوصية على إطلاق برنامج علمي وثقافي للاحتفاء بالسيرة النبوية والتعريف بها، تنفيذا لمضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى المجلس العلمي الأعلى بشأن إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأبدى المكتب الوطني، في السياق ذاته، رفضه للحملات التي تستهدف مادة التربية الإسلامية ومدرسيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وما تتضمنه، وفق البيان، من تنقيص وتجريح وتشويه، مطالبا الوزارة بالدفاع عن أطرها وصون كرامتهم، ومعلنا احتفاظ الجمعية بحقها في اللجوء إلى المساطر القانونية والقضائية عند الاقتضاء.
وشدد البيان على أهمية تكثيف المبادرات التربوية الرامية إلى ترسيخ القيم الدينية والوطنية، وتحصين الناشئة في ظل التحولات الرقمية والانفتاح على الثقافات المختلفة، بما يضمن إعداد أجيال متشبثة بالهوية الإسلامية والأصالة المغربية، ومنفتحة على المعارف والقيم الإيجابية.
وعلى الصعيد الدولي، جددت الجمعية تأكيدها مساندة القضية الفلسطينية والقدس الشريف، ورفضها مختلف أشكال التطبيع مع إسرائيل، منددة بما وصفته بالاعتداءات والانتهاكات التي تطال الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس.
ودعا المكتب الوطني فروع الجمعية الجهوية والإقليمية إلى استئناف أنشطتها التربوية والثقافية خلال الموسم الدراسي الجديد، مشيدا بجهود أساتذة التربية الإسلامية ومنسقياتها التخصصية في تطوير الممارسة البيداغوجية وتجديد أساليب تدريس المادة

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال