عراقيل تعرفها تعديلات جديدة على مدونة الشغل


 

عراقيل تعرفها تعديلات جديدة على مدونة الشغل

نور الدين اكجان


ينتظر أن تفتح الحكومة ملفا اجتماعيا جديدا بمعية المركزيات النقابية والباطرونا، بعدما تقرر اعتماد تعديلات جديدة على مدونة الشغل، التي حددت لها شهر يوليوز من السنة المقبلة لصدور نسختها المعدلة.

ووضعت الحكومة خطة منذ شهر ماي الماضي من أجل خروج القانون التنظيمي المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، ومراجعة مقتضيات مدونة الشغل، والتدابير القانونية المتعلقة بالانتخابات المهنية وقانون المنظمات النقابية.

وستكون ملفات أساسية موضوع نقاش بين النقابات والباطرونا بخصوص المدونة، أبرزها المناولة (العمل عبر وساطة) والعقود محددة المدة (العمل الموسمي)، وهي أمور تدافع المقاولات على اعتماد المرونة بشأنها، فيما ترى النقابات في ذلك هروبا من الالتزامات الاجتماعية.

وسبق للنقابات أن رفضت بالمطلق نقطة المرونة، معتبرة أن “هذه الكلمة حلوة في التعبير مرة في التطبيق، وهي تعني في المحصلة طرد العمال والعاملات بتعويضات هزيلة وبدون ضمانات”، رافضة هذا التوجه الضارب لاستقرار العمال.

بوشتى بوخالفة، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اتهم الحكومة بمحاباة الباطرونا وعدم إطلاع النقابات على أي خبر لاجتماعات مدونة الشغل، رافضا الانفراد بالقرارات قبل بداية اللقاءات وتجاوز إشراك الفاعلين الاجتماعيين.

وقال بوخالفة إن تلميحات الوزير السكوري لاعتماد العمل الموسمي والمناولة وحذف استمرارية العمل، “خطيرة ومرفوضة بالمطلق”، مسجلا أن النقابات لا دراية لها بخصوص الموضوع سوى من خلال تصريح الوزير في البرلمان.

وأوضح المتحدث أن “مطالب عديدة ستتقدم بها النقابات فيما يخص التعديلات، لكن لكل شيء وقته”، معتبرا أن ما يجري في سوق الشغل المغربية “كارثة حقيقية وتوجه نحو العبودية، وأي إقرار للعمل الموسمي والمناولة هو ضرب للتغطية الصحية والإجازة والأقدمية وغيرها”.

نور الدين سليك، عضو الأمانة العامة لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، اعتبر أنه من السابق لأوانه الحديث مع الوزير على المطالب، خصوصا أن الأمر يتعلق بتصريح دون إخبار للنقابات، لكن في المقابل، “الاتحاد منفتح على النقاش والحجة تقارع الحجة”.

وقال سليك إن نقابته “لا تتخوف من أي موضوع، ولديها آلياتها للدفاع عن تصوراتها”، مؤكدا أن “النية الصادقة حاضرة، والأساسي هو أن التعديلات المرتقبة ستكون توافقية ولن تكون على حساب أحد”.

ونبه المسؤول النقابي ذاته إلى أن “المشكل الحقيقي هو عدم تطبيق المدونة الحالية من أصلها في عديد من المؤسسات، وهذا الأمر سيكون موضوع نقاش”، منتظرا مزيدا من النضج في التعامل مع موضوع المدونة من أجل مباشرة النقاش وطرح المطالب للعموم.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال